تسجيل الدخول
الرئيسية arrow !إممممم arrow !أفلا تتفكرون؟! .. الله ليس بموجود
!أفلا تتفكرون؟! .. الله ليس بموجود ارسال لصديق
الكاتب/ عصام شاكر   

بسم الله رب العزة .. بإسم كلمات الرب الواحد .. أبدأ موضوعي بأمر بسؤال تعجب الله به مستنكراً حال البشر في القرآن الكريم كرسالة منه مباشرة ..  ليكون عنوان لسلسلة من مقالاتي ..

 

" قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ"

(الأنعام) الآية 50

 

أفلا تتفكرون؟!

 

لبيك ربي .. أمرتنا .. فأطعنا ..  وإن أذنبنا وعصينا وأخطأنا .. لازالت كل ذرة في  أجسامنا توحدك وتعبدك وتطيعك .. أستغفرك ربي سبحانك إني كنت من الظالمين ، فأنت الواحد الرحمن الرحيم الهادي .. فاهدينا برحمتك .. فلا هادٍ بعدك.

 

من خلق لنا المنطق .. خلقه لنتفكر به ولنصل به بالعقل إلى الحقيقة .. ولتكن مرجعيتنا قبل المنطق .. هي القرآن الكريم وسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .

 

والآن سنخوض معاً أعزائي القراء تجربة في خوض بحار العلم التي ما أوتينا منها إلا القليل .. سائلين الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا ويحفظنا من التوهان والغرق في تلك النقطة التي لا تساوي فيها مركبتنا حجم الذرة.

 

وسأبدأ كلماتي بآية من كلام الله عز وجل " وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ "

(سورة الأنفال) الآية 31

ولنبدأ معاً التحرر من كل شئ مقيدين به لنتفكر حتى لانصير مثل من ذكرهم الله في قرآنه الكريم:

 "وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) "(الأعراف)

موضوعنا الأول سيكون قضية .. قضية عن صفة ناقصة لا يصح بأن نصفها لله تعالى .. وهي صفة الوجود.

 

 

لابد أن ندرك شيئاً مهماً ..أن من يخلق الشئ من عدم .. قادر على خلق القوانين الخاصة لهذا الشئ .. هذا يعني منطقياً أن تلك القوانين لا تسري على خالق الشئ ذاته.

بعيداً عن كل هذا .. سأذكر مثالاً بعيدا لا أقصد به المقارنة والعياذ بالله ولكنً لأوضح فكرة قضيتنا .. فمن برمج لعبة كمبيوتر .. ووضع قوانيناً لهذه اللعبة .. لا يتأثر بها المبرمج ولا تسري عليه إطلاقاً.

 

فإن القوانين التي يخلقنا بها الله لا تسري عليه .. فنحن كائنات ناقصة .. ولا نُقارن إطلاقا بالكاملً الذي خلقنا .

 

دائماً عندما يقع أحدهم في مصيبة أو يقع على أحدهم الظلم لا يتردد بأن يقول "الله موجود" .. ولا يوقن بأن صفة الوجود صفة ناقصة لا تسري على الله تعالى. ولكنه مؤمن ونيته صافية بأن الله قريب.

فالتلفظ بأن الله موجود هو تلفظ خاطئ لم يُذكر من قبل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. ولا في القرآن ذاته.

 

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

 

" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (3) (يوسف)

 

وقد أنزل الله القرآن على قوم العرب الذين كانوا بارعين في كل أركان اللغة.. وكان معجزة لم يقدر حتى الكفار على التشكيك فيها بل كان منهم من يستمع إلى القرآن سراً لحلاوته.

 

والآن بما أنه قرآنا عربياً فدعنا نذكر قاعدة نحوية في اللغة العربية:

 

الفعل .. اسم الفاعل .. إسم المفعول

خلق  .. الخالق .. مخلوق

 

فالله الخالق .. لا يمكن أن نقول بأن الله مخلوق .. ولكن نقول الله الخالق.

 

والآن نعود لنفس القاعدة مرة أخرى:

 

الفعل .. اسم الفاعل .. إسم المفعول

وجد .. الواجد .. موجود

 

فالله الواجد .. ولا يمكن أن نقول بأنه الله موجود . ولكن نقول الله الواجد.

ولو أدركنا أن مخلوق تعني أن هناك من خلقه .. فالله الخالق لم يُخلق .. بل هو من يخلق.

وأيضاً كلمة موجود تعني أن هناك من وجده .. فالله الواجد لم يُوجد .. بل هو من يوجد.

 

فلم يتم ذكر بأن الله "موجود" في القرآن الكريم ولا في السنة حتى .. فلو تم ذكر أن الله موجود في القرآن لبطل الدين كله .. لأن ذلك سيكون إشارة بأن الله وُجد .. وسيكون إثباتاً بأن الله ليس الإله الأوحد كما ذكر .. فليس الله بكذاب!! .. ولكن بماذا وصف الله نفسه؟! .. هذا ما تجيبه آياته في سورة البقرة الآية 186:

 

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"

 

فلم يقل الله بأنه موجود .. ولكن قال أنه قريب .. وهذا ما تثبته آية أخرى:

 

" قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ "

(سبأ) الآية 50

 

وأيضاً بأن الله معنا ..

 

"هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"

(الحديد) الآية 4

 

ومن المؤسف أن هذا الخطأ قد وصل في مجتمعنا إلى تسمية الأبناء بـ"عبد الموجود"  .. فأتمنى بألا نقع في هذا الخطأ مجدداً .. فقد قال الله تعالى أيضاً في كتابه العزيز:

 

" قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ "

(الأعراف) الآية 71

 

 

ففي النهاية أعزائي القراء .. الأصح أن نقول "الله قريب" أو "الله معنا" بدلاً من الله "موجود" .. يمكننا أيضاً أن نقول "الله أكبر" فالله أكبر لم توضع في الآذان مرتين هباءاً .. بل لنتفكر في معانيها .. فهي كلمة ذات أبعاد لا أستطيع تفسيرها من شدة عظمتها .. فهي تصف عظمة الله وقدراته الأكبر من أي شئ .. فدعنا نتخيل سوياً أننا في مشكلة ما أو مصيبة .. ونتذكر "الله أكبر" فالله أكبر من أي مشكلة وأي شئ وفي كل وقت.

وارجو منا جميعاً التفكر في كل شئ نقوله وادعو الله عز وجل أن يوفقنا ويرشدنا إلى الطريق الصحيح .. طريق الهداية بنوره .

يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!
+/- Comments
حنــ القمر ــين   |41.238.140.xxx |2009-06-16 03:00:50


وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ
دَعْوَةَ
الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي
وَلْيُؤْمِنُواْ
بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

"

 
Italic Style Designs