ومازال الناس يسيرون
كتبها: احمد حلمى
العدد الأول - أدب
متأملاً في الوجوه وقفت أفكر..
محاولاً أن أستشف كل وجه عم يعبر..
ومجاهداً..، حاولت اختراق العقول..،
فهذا رجل ضاحك مستبشر ، وبجواره آخر حزين متأثر...
وهاتان فتاتان تتمازحان في مرح معبِّر

وتلك العجوز هناك تمشي بصعوبة..، يبدو عليها الحال المتعسر...!
وفي الجهة الأخرى وقف رجل المرور وقد ظهر عليه الروتين المتكرر..
حاولت مراراً أن أقرأ الأفكار..، ولكني كنت كمن يبحث عن الشمس في وضح النهار....
فرفعت رأسي إلى السماء وابتسمت في خشوع...، ثم قلت لنفسي بصوت مسموع :
"دع الخلق للخالق"
فالتفت إلىّ رجل كان واقفاً بجواري ، فلم أعره انتباهاً وابتسمت وأنا أتخيله محاولاً اختراق أفكاري..
ثم سرت مبتعداً وابتسامتي تتسع أكثر فأكثر.....
ومازال الناس يسيرون...!!!

ومازال الناس يسيرون
