انا مغتصبة
كتبها: مريم بكداش
العدد الأول - أدب
اغتصبت أيام صدام واغتصبت بعده ببشاعة أكثر
مات والدي انتحارا حزنا عليّ ... شعر أنه عاجز عن حمايتي. فلم الحياة؟
أما إخوتي فمنهم من بكاني ومنهم من طردني ومنهم من اعتبرني ميتة ومنهم من شعر أنني السبب ومنهم من قال لي تعايشي هذا نصيبك و ربما جزاؤك .....
لكن لم يشعر بي أحد ...لم يساعدني أحد
و تركوني أعيش ... أعيش؟! هل أنا هكذا سأعيش ؟

أنا مغتصبة
اغتصبوني في ساحة الشهداء في النهار و الليل مرارا و تكرارا
واغتيل جميع أهلي .. مع أن منهم موالين و منهم معارضين
وتركوني مذبوحة في بحر من دموعي و دمائي...
أنا مغتصبة
اغتصبوني و أنا عائدة من حدود الجولان
أنظر من خلف السلك الشائك لعلي أرى أهلي
و لكن هل سيعرفونني؟
مزقني الفراق و نساني الجميع...
أجهضوني و تركني زوجي... لا أدري لماذا
و لا من أجل من؟!
أنا مغتصبة
من اغتصبني؟ من عراني؟
لا أدري أو بالأحرى لم أعد أفرق
فتارة جندي إسرائيلي قتل أخي الصغير في طريقنا للمدرسة و هتك عرضي على مرأى و مسمع الجيران
ثم جاء دور الجيران
واحدا تلو الآخر
هذا من فتح و هذا من حماس وهذا وهذا....
واحدا تلو الآخر
حتى أصبحت مهنتي البغاء...
| التعليقات |
|
|
|||||
|
|||||
|
|||||

انا مغتصبة 
