الاثنين 06 سبتمبر

أفلا تتفكرون؟! .. الله ليس بموجود!

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. طباعةأرسل لصديقك

العدد الأول - الفلسفة

بسم الله رب العزة .. بإسم كلمات الرب الواحد .. أبدأ موضوعي بأمر بسؤال تعجب الله به مستنكراً حال البشر في القرآن الكريم كرسالة منه مباشرة ..  ليكون عنوان لسلسلة من مقالاتي ..

 

" قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ"

(الأنعام) الآية 50

 

أفلا تتفكرون؟!

 

لبيك ربي .. أمرتنا .. فأطعنا ..  وإن أذنبنا وعصينا وأخطأنا .. لازالت كل ذرة في  أجسامنا توحدك وتعبدك وتطيعك .. أستغفرك ربي سبحانك إني كنت من الظالمين ، فأنت الواحد الرحمن الرحيم الهادي .. فاهدينا برحمتك .. فلا هادٍ بعدك.

 

من خلق لنا المنطق .. خلقه لنتفكر به ولنصل به بالعقل إلى الحقيقة .. ولتكن مرجعيتنا قبل المنطق .. هي القرآن الكريم وسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .

 

والآن سنخوض معاً أعزائي القراء تجربة في خوض بحار العلم التي ما أوتينا منها إلا القليل .. سائلين الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا ويحفظنا من التوهان والغرق في تلك النقطة التي لا تساوي فيها مركبتنا حجم الذرة.

 

وسأبدأ كلماتي بآية من كلام الله عز وجل " وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ "

(سورة الأنفال) الآية 31

ولنبدأ معاً التحرر من كل شئ مقيدين به لنتفكر حتى لانصير مثل من ذكرهم الله في قرآنه الكريم:

 "وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) "(الأعراف)

موضوعنا الأول سيكون قضية .. قضية عن صفة ناقصة لا يصح بأن نصفها لله تعالى .. وهي صفة الوجود.

 

 

لابد أن ندرك شيئاً مهماً ..أن من يخلق الشئ من عدم .. قادر على خلق القوانين الخاصة لهذا الشئ .. هذا يعني منطقياً أن تلك القوانين لا تسري على خالق الشئ ذاته.

بعيداً عن كل هذا .. سأذكر مثالاً بعيدا لا أقصد به المقارنة والعياذ بالله ولكنً لأوضح فكرة قضيتنا .. فمن برمج لعبة كمبيوتر .. ووضع قوانيناً لهذه اللعبة .. لا يتأثر بها المبرمج ولا تسري عليه إطلاقاً.

 

فإن القوانين التي يخلقنا بها الله لا تسري عليه .. فنحن كائنات ناقصة .. ولا نُقارن إطلاقا بالكاملً الذي خلقنا .

 

دائماً عندما يقع أحدهم في مصيبة أو يقع على أحدهم الظلم لا يتردد بأن يقول "الله موجود" .. ولا يوقن بأن صفة الوجود صفة ناقصة لا تسري على الله تعالى. ولكنه مؤمن ونيته صافية بأن الله قريب.

فالتلفظ بأن الله موجود هو تلفظ خاطئ لم يُذكر من قبل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .. ولا في القرآن ذاته.

 

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

 

" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (3) (يوسف)

 

وقد أنزل الله القرآن على قوم العرب الذين كانوا بارعين في كل أركان اللغة.. وكان معجزة لم يقدر حتى الكفار على التشكيك فيها بل كان منهم من يستمع إلى القرآن سراً لحلاوته.

 

والآن بما أنه قرآنا عربياً فدعنا نذكر قاعدة نحوية في اللغة العربية:

 

الفعل .. اسم الفاعل .. إسم المفعول

خلق  .. الخالق .. مخلوق

 

فالله الخالق .. لا يمكن أن نقول بأن الله مخلوق .. ولكن نقول الله الخالق.

 

والآن نعود لنفس القاعدة مرة أخرى:

 

الفعل .. اسم الفاعل .. إسم المفعول

وجد .. الواجد .. موجود

 

فالله الواجد .. ولا يمكن أن نقول بأنه الله موجود . ولكن نقول الله الواجد.

ولو أدركنا أن مخلوق تعني أن هناك من خلقه .. فالله الخالق لم يُخلق .. بل هو من يخلق.

وأيضاً كلمة موجود تعني أن هناك من وجده .. فالله الواجد لم يُوجد .. بل هو من يوجد.

 

فلم يتم ذكر بأن الله "موجود" في القرآن الكريم ولا في السنة حتى .. فلو تم ذكر أن الله موجود في القرآن لبطل الدين كله .. لأن ذلك سيكون إشارة بأن الله وُجد .. وسيكون إثباتاً بأن الله ليس الإله الأوحد كما ذكر .. فليس الله بكذاب!! .. ولكن بماذا وصف الله نفسه؟! .. هذا ما تجيبه آياته في سورة البقرة الآية 186:

 

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"

 

فلم يقل الله بأنه موجود .. ولكن قال أنه قريب .. وهذا ما تثبته آية أخرى:

 

" قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ "

(سبأ) الآية 50

 

وأيضاً بأن الله معنا ..

 

"هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"

(الحديد) الآية 4

 

ومن المؤسف أن هذا الخطأ قد وصل في مجتمعنا إلى تسمية الأبناء بـ"عبد الموجود"  .. فأتمنى بألا نقع في هذا الخطأ مجدداً .. فقد قال الله تعالى أيضاً في كتابه العزيز:

 

" قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ "

(الأعراف) الآية 71

 

 

ففي النهاية أعزائي القراء .. الأصح أن نقول "الله قريب" أو "الله معنا" بدلاً من الله "موجود" .. يمكننا أيضاً أن نقول "الله أكبر" فالله أكبر لم توضع في الآذان مرتين هباءاً .. بل لنتفكر في معانيها .. فهي كلمة ذات أبعاد لا أستطيع تفسيرها من شدة عظمتها .. فهي تصف عظمة الله وقدراته الأكبر من أي شئ .. فدعنا نتخيل سوياً أننا في مشكلة ما أو مصيبة .. ونتذكر "الله أكبر" فالله أكبر من أي مشكلة وأي شئ وفي كل وقت.

وارجو منا جميعاً التفكر في كل شئ نقوله وادعو الله عز وجل أن يوفقنا ويرشدنا إلى الطريق الصحيح .. طريق الهداية بنوره .

التعليقات
بحث
حنــ القمر ــين   |196.205.123.xxx |2009-02-20 12:45:06


" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "

أميرة الخير  - الله موجود   |41.196.238.xxx |2009-11-11 09:53:44
1- الله موجود بالفطرة

ولهذا قال الله تعالى ( فطرت الله التي فطر الناس عليها ) الروم/30 ، بعد قوله : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً ) فالفطرة السليمة تشهد بوجود الله ولا يمكن أن يعدل عن هذه الفطرة إلا من اجتالته الشياطين ، ومن اجتالته الشياطين فقد يمنع هذا الدليل .

فإن كل إنسان يحسّ من تلقاء نفسه أنّ له رباً وخالقاً ويشعر بالحاجة إليه وإذا وقع في ورطة كبيرة "غرق - موت - حادثة ما" اتجهت يداه وعيناه وقلبه إلى السماء يطلب النجاه والغوث من ربه .


2- الأدلة الحسية على وجود الله :

وجود الحوادث الكونية ، وذلك أن العالم من حولنا لابد وأن تحصل فيه حوادث فمن أول تلك الحوادث حادثة الخلق ، خلق الأشياء ، كل الأشياء من شجر وحجر وبشر وأرض وسماء وبحار وأنهار ......

فإن قيل هذه الحوادث وغيرها كثير من الذي أوجدها وقام عليها ؟

فالجواب إما أن تكون وجدت هكذا صدفة من غير سبب يدعو لذلك فيكون حينها لا أحد يعلم كيف وجدت هذه الأشياء هذا احتمال ، وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه الأشياء أوجدت نفسها وقامت بشؤونها , وهناك احتمال ثالث و هو أن لها موجداً أوجدها وخالقاً خلقها ، وعند النظر في هذه الاحتمالات الثلاث نجد أنه يتعذر ويستحيل الأول والثاني فإذا تعذر الأول والثاني لزم أن يكون الثالث هو الصحيح الواضح وهو أن لها خالقاً خلقها وهو الله ، وهذا ما جاء ذكره في القرآن الكريم قال الله تعالى: ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) الطور/35

ثم هذه المخلوقات العظيمة منذ متى وهي موجودة ؟ كل هذه السنين من الذي كتب لها البقاء في هذه الدنيا وأمدها بأسباب البقاء ؟

الجواب هو الله ، أعطى كل شيء ما يصلحه ويؤمن بقاءه ، ألا ترى ذلك النبات الأخضر الجميل إذا قطع الله عنه الماء هل يمكن أن يعيش ؟ كلا بل يكون حطاماً يابساً وكل شئ إذا تأملته وجدته متعلقاً بالله ، فلولا الله ما بقيت الأشياء .

ثم إصلاح الله لهذه الأشياء ، كل شيء لما يناسبه ؛ فالإبل مثلاً للركوب ، قال الله تعالى : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون (71 ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) يس/72 انظر إلى الإبل كيف خلقها الله قوية مستوية الظهر لكي تكون مهيئة للركوب وتحمل المشاق الصعبة التي لا يتحمله من الحيوانات غيرها .

وهكذا إذا قلبت طرفك في المخلوقات وجدتها متناسبة مع ما خلقت من أجله فسبحان الله تعالى .

ومن أمثلة الأدلة الحسية :

النوازل التي تنزل لأسباب دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله ثم استجابة الله للدعاء دليل على وجود الله قال الشيخ ابن عثيمين : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيث الخلق ، قال اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، ثم نشأ السحاب ، وأمطر قبل أن ينزل من المنبر ، هذا يدل على وجود الخالق . انتهى من شرح السفارينية

3- الأدلة الشرعية على وجود الله :

وجود الشرائع , قال الشيخ ابن عثيمين :

جميع الشرائع دالة على وجود الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها من مشرع والمشرع هو الله عز وجل . انتهى من شرح السفارينية

و لماذا خلقنا الله ؟
فالجواب من أجل عبادته وشكره وذكره ، والقيام بما أمرنا به سبحانه ، وأنت تعلم أن الخلق فيهم الكافر وفيهم المسلم , وهذا لأن الله أراد أن يختبر العباد ويبتليهم هل يعبدونها من يعبدون غيره ، وذلك بعد أن أوضح الله السبيل لكل أحد ، قال الله تعالى ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) تبارك/2 وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات/56

نسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى ، والمزيد المزيد من الدعوة والعمل للدين وصلى الله على النبي صلى الله عليه وسلم .



فتوى الشيح بن العثيمين رحمه الله
أميرة الخير   |41.196.238.xxx |2009-11-11 10:03:17
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسئله هامه الى الكاتب بان الله ليس موجودا

1- من الذى امر سيدناابراهيم بذبح ابنه اسماعيل ؟

2- من الذى كلم نبى الله موسى ؟

3- من الذى صعد له سيدنا محمد فى ليله الاسراء والمعراج وامره بالصلاه امر مباشر
وماالنور الذى رآه النبى فى هذىالليله المباركة ؟

ومن ومن ومن

القرءان به من البلاغه ما يعجز البشر عن فعلها
وبه من التبؤات مالا يعلمه الا الله وحده

فلا تطبيق لقواعد الصرف ولامجال لها هنا

ومن اهم ما ذكر بالعقيدة الصحيحة للمسلم

هو الايمان بالله

والعقيدة الصحيحة = حب لله + خوف من الله + رجاء من الله

فكيف احب العدم واخاف من العدم وارجو العدم - استغفرك ربى واتوب اليك

وكيف من لا يوجد يوجد
اوليست هناك قاعدة ان فاقد الشىء لايعطيه

اسال الله لكم انارة صدوركم بالايمان

والبعد عن كل تفكير يهوى بكم الى النار

وصل الله على نبينا ورسولنا محمد
صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم

وان اخر دعوانا الحمد لله رب العالمين
ourlife-magazine   |115.134.184.xxx |2010-02-22 22:08:57
بارك الله فيك على هذا المقال الرائع
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

"