الاثنين 06 سبتمبر

هذا ما نتقنه

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. طباعةأرسل لصديقك

العدد الأول - إحنا

نحن مجتمع يجيد فن الانتظار بل نحن مخترعوا هذا الفن وأنا هنا لا أتحدث عن الصبر ... تلك الصفة الحميدة التى يجب أن يتحلى بها الناس .. نحن لا نجيد الصبر ..وأقصد هنا بالصبر بذل كل ما نستطيع من جهد والصبر على الحصول على النتائج.. أقصد بالصبر أن نصبر حتى يأتي الوقت المناسب لنفعل الفعل المناسب وهذا المعنى للصبر ليس في قاموسنا أساسا .. ولكن الوجه الآخر للصبر الوجه السلبي: الانتظار, هذا ما نتقنه

نحن دائما في حالة انتظار.. ننتظر كل شيء وأي شيء .. لا نبادر لا نغامر بل ننتظر

فالفتاة منذ مولدها تنتظر ابن الحلال لكي (يستتها) وكأنها خلقت من أجله و من أجله فقط ، والولد ينتظر ليكبر ليحظى باستقلاليته و الطالب الجامعى ينتظر حتى ينهى دراسته..

نحن نمارس الانتظار ولا نعيش الحياة.. لا نعيش يومنا بحجة أننا ننتظر الغد! أي غد؟ وماذا سنعمل فيه؟ الإجابة هى وببساطة سننتظر اليوم الذي يليه...

انتظار في انتظار..

ننتظر فرصة عمل ثم ننتظر ترقية ثم العلاوة ولكن هل نعمل من أجل هذا ؟هل نستحق هذا فعلا؟هل نطور هل نجدد؟ لا يهم!... ننتظر المواصلة لفترة طويلة لتقلنا الى المكان المنشود .. ننتظر أصدقائنا بالساعات لأن من في بلدنا يأتي في الميعاد؟ ننتظر مدفع الإفطار و بشغف ولكن هل صمنا يومنا حقا؟؟ لا يهم!

الرجل دائما في انتظار زوجته لتحضر له الطعام وإذا تأخرت قليلا قد يغضب ويمكن أن يعلو صراخه ولكن هل فكر يوما أن يساعدها في إعداده؟ (على فكرة المرأة "غالبا" لا تريد أن يساعدها زوجها في الأعمال المنزلية تريده فقط أن يشعرها أنه على استعداد لهذا !)

نحن ننتظر ليلة الامتحان كي نذاكر ولكن أهكذا نستفيد؟ لا أظن... أنتذكر أي شيء بعد ذلك مما قرأناه؟ نحن لا نهتم!

ننتظر المعونة الامريكية.. ننتظر الأمم المتحدة لتعطي لنا حقنا وحتى لو تأكدنا أنها لن تفعل فإننا ننتظر فلربما تغير رأيها في وقت ما.. فنحن مجتمع اختياره الاستراتيجي هو السلام !!  آه يا سلام ! ننتظر الولايات المتحدة لتخرج من العراق.. ننتظر إسرائيل لتكف أيديها عن الفلسطينيين.. (كخ كده  يا اسرائيل !!)

ننتظر المهدي.. ننتظر الخطر وعندما يأتي فنحن نشجب ونستنكر..

 تحيا الأمة السلبية !

ترى متى نجيد فن الحياة ؟؟ متى نبدأ؟ متى نتحدى ؟ متى نتحرر من الانتظار؟ متى نعمل ؟ متى نجتهد؟ أم نحن مجتمع "لو بطل ينتظر يموت"؟

التعليقات
بحث
Sal   |62.117.48.xxx |2008-09-01 08:33:07
جميله جدا يا مريم, الموضوع و الافكار اللى ذكرتيها
فعلا الانتظار اصبح و كأنه مبدأ, بيحرك طريقة تفكير الانسان و اسلوب ممارسته للحياة
ياريت فعلا نفرق بين الصبر و الانتظار
برافو يا مريم
wildshrose   |Author |2008-09-01 19:17:14
Ya it's really great ya Mariouma , good job .
yomna   |41.232.133.xxx |2008-10-07 20:31:38
كنا زمان بنقول تحية الأمة العربي
بس عندك حق والله يامريم
تحيا الأمة السلبية
على فكرة جميلة جدا يامريم
******
بس انا باجي في ميعادي .. انا اللي دايما بستنى
wait.....
rabieb  - ليس تماماً     |213.178.224.xxx |2008-12-13 21:39:16
كلام منطقي نوعاً ما

لكن من منا قادر على المبادرة قبل أن يتحرر

ما اعنيه أن الانتظار مكره علينا ممن حولنا حتى تحين لحظة أن لا انتظار بعدها

وهناك من حقك أن تصفي من ينتظر بالسلبية

لا أعتقد أنك قادرة على المبادرة دون انتظار اللحظة !

سأنتظر قليلاً بعد .....
Anz7ah   |188.48.46.xxx |2009-07-04 08:48:38
أسلوب مقنع ولكنني أراه غير منطقي من جانب آخر
فلنأخذ على سبيل المثال من الأمثلة اللي طرحتيها
الفتاة التي تنتظر ابن الحلال لكي يستتها
يعني إيه تنتظر في الموقف ده ؟؟
هل هي مبتعملش حاجة فقط تنتظر ؟
من رأيي أن الانتظار يدفعنا للمضي فيم نحن فيه
يعني مثلا اللي هتنتظر ابن الحلال اكيد ده هيدفعها لكذا حاجه نقول مثلا ده اللي بيخليها تمضي في دراستها عشان تكون مؤهلة لتحمل مسئولية جديدة أو مثلاً تتعلم كذا حاجة من الواجبات اللي هتكون مفروضة عليها مثلا او اي حاجة قياسا على دي
قوليلي لو مش هتنتظر مثلا هتعمل ايه غير كده ؟ والانتظار معطل ايه؟

وكمان الطالب الجامعي اللي بينتظر إنه ينهي دراسته طيب ماهو شيء طبيعي عشان يوصل للمرحلة اللي بعدها ولما بيتنظر انه يخلص ده هيدفعه انه يمشي في دراسته عشان يخلص
ولا انتظاره بيقتصر على انه منتظر وخلاص ولما يمشي في دراسته كده بيعيش يومه هيذاكر وهيعمل الحاجات التانية اللي بيعملها في يومه عادي
وانتي قولتي عنه انه بيمارس الانتظار ولا يعيش الحياة
طب ازاي ممكن يعيش الحياة غير كده وهل هتختلف عن كده وهو مش منتظر .. أنا لا أفهمكِ ..
ولا تقصدي بمفهوم يعيش الحياة يعني - ينفض ويقعد براحته ويعيش حياته
وهو كمان هل انتظاره بيقتصر على انه منتظر وخلاص ؟؟

أنا شايفة عكسك تمامًا إنه اللي بينتظر احسن من اللي مش بينتظر
يعني الواحد لازم يكون ليه هدف ينتظره
عشان الهدف ده عشانه هيمشي في اللي هو فيه
وعشان حياة الانسان مراحل بيخلص مرحلة ويروح المرحلة اللي بعدها .. نقول مثلاً
الطفل اللي لسا مدخلش مدرسة بينتظر انه يكبار عشان يدخل المدرسة ولما يدخل المدرسة بينتظر انه يخلص منها عشان يروح الجامعة ولما يروح الجامعة بينتظر تخرجه عشان يستقل ويشوف شغله ولا حياته .. وكده
واظن يعني انه دي حاجه احنا مفطورين عليها اننا عايزين الحاجة اللي بعد اللي احنا فيها تحصل - بغض النظر عن انه الاحساس ده ممكن يتقلب احيانا لما راجل عجوز مثلا يحن لشبابه

المهم يعني انا اقصد من الكلام انه الانتظار هو اللي بيخلي الواحد يجتهد

" ننتظر فرصة عمل ثم ننتظر ترقية ثم العلاوة ولكن هل نعمل من أجل هذا ؟هل نستحق هذا فعلا؟هل نطور هل نجدد؟ "
مش فاهماكِ بردو .. أصلاً ازاي هنوصل للترقية ولا العلاوة لو معملناش من اجلها ولا طورنا
وكده كده انتظر منتظرش المرحلة اللي بعديها هتيجي وكده كده هيعيشها انا مش فاهمه ازاي مش هيعيشها وهو منتظر مع انه ده اللي هيخليه يمشي .. يعني تخيلي مفيش حاجه مستنيها من الحاجه اللي بيعملها هيبئا مفيش داعي يمشي فيها فمش هيعيشها

وبالنسبة للرجل اللي بينتظر مراته فكأنك دخلتي موضوع تاني في الموضوع ده عشان مش شايفة رابط

حتى موضوع فلسطين ده قضية تانية خالص مش زي الانتظار الاولاني

كل التقدير لكِ عزيزتي
أميرة الخير   |41.196.238.xxx |2009-11-11 11:08:22
جميل ان نتتظر كل شىء ينهض بنا الى اعلى
فنرتقى

هنا لن يكون انتظارنا سلبى

مثال

انا انتظر الجنه ان تكون هى دارى

وذلك لانى اجتهد فى دينى وافعل العبادات ال امرنى بها ربنا والرسول صلى الله عليه ةةعلى ءاله وصحبه وسلم

فكده انتظارى مهواش حاجة سلبيه بل بالعكس انااسعى للرقى والنهوض بنفسى لمرتبه عليه فى الجنه
فاذود ماعلى من من مجهود لكى تكون تلك هى نهايتى بعد المشقة والتعبه

ايضا انا انتظر النجاح
فكل يوم اذهب لدراستى واعمل واجباتى كى يصلينى بعد سنوات من الانتظار هذا النجاح

اذن هناك انتظار سلبى وانتظار ايجابى

مثال
الموظف الذى ينتظر الترقيه ولا يجد او يجتهد فى عمله
فهل لانتظاره تحقيقاو رجاء

اكيد لا

الانتظار موجود

ولكن عليناان نكون فى المكان المناسب للانتظار

وفقنا الله الى كل ما يحبه ويرضاه لنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسمح التعليق فقط للمستخدمين المسجلين!

"